محمد ابو زهره
879
خاتم النبيين ( ص )
ولجأ بنو خزاعة إلى داخل دار بديل بن ورقاء الخزاعي ودار مولى لهم وكانت هذه مقتلة فاجرة . وخرج رجل من بنى خزاعة اسمه عمرو بن سالم الخزاعي حتى قدم على رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم . وبذلك حدثت أمور استوجبت أن يقف النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم مع الذين في عهده ضد بنى بكر ابتداء ، ومن أعانوهم . لقد ارتكب بنو بكر خيانة العهد . والقتال في البيت الحرام . وعاونتهم قريش فيما ارتكبوا من خيانة عهد وإصابة للحرمات . فما كان للنبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم أن يسكت على هذا الضيم الذي ينزل بأهل عهده من أعدائهم ، وبمعاونة قريش . خرج بديل بن ورقاء الخزاعي إلى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم الذي لجأوا إلى داره في نفر من خزاعة بعد عمرو بن سالم ، فأخبروه كما أخبره من قبل عمرو بن سالم بما أصيبوا به من بكر ، ومظاهرة قريش لهم . وعاد بديل ، فالتقى بأبى سفيان وقد جاء يجس النبض ، ويطلب شد العقد ، ومد المدة . وظن أبو سفيان أنه جاء للنبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم . جاء أبو سفيان ، وقد أدرك كبر ما فعلت قريش ، وما كان قد تحرك لمنع هذا ، ولكن قد وقعت الواقعة ، ولعله لم يكن لما حدث كارها . استمر أبو سفيان في مسيره حتى التقى بابنته أم حبيب قادما للقاء رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم . أراد أن يجلس على فراش رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم فطوته فقال : يا بنية ما أدرى أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عنى ، فقالت : هو فراش رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، وأنت مشرك نجس ، فلم أحب أن تجلس على فراشه ، فقال : يا بنية ، واللّه لقد أصابك بعدى شر . ظن أن ابنته وهي زوج رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم قد تكون شفيعا عند رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، ولكنها بادرته بما ألقى في نفسه اليأس ، فالتمس الشفاعة عند غيرها ذهب إلى أبى بكر ، فكلمه في أن يكلم رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، فقال : ما أنا بفاعل ، ذهب